الشيخ الجواهري
418
جواهر الكلام
الذي ستعرف الكلام فيه ، ومنه تعرف ما في كلامنا في اليمين هنا حتى في الدين مع فتواه بالالزام لو صدق . { و } على كل حال ف { إن صدقه فإن كانت عينا لم يؤمر بالتسليم } من الحاكم عند الترافع إليه لتعلق إقراره في حق الغير الذي لم تثبت الوكالة في حقه ، لتصديقه المحتمل لكذبه ، ولغيره ، ولكن لا يمنعه لو دفع باعتبار عدم المعارض ، ومن هنا لم أجد خلافا في شئ من ذلك إلا ما عن مجمع البرهان من التأمل في عدم وجوب التسليم مع التصديق ، وإنه إن تم لم يجز له الدفع . وفيه أن وجوب التسليم إن قلنا به فهو في حقه باعتبار اقراره الذي لا كلام لنا فيه ، بل قد يقال بترتب الضمان عليه من هذه الجهة ، لو بان أنه وكيل إلا أنه لا يقتضي إلزام الحاكم له به على وجه الحكومة القاطعة للنزاع بحيث يترتب عليها مباشرته للدفع مع فرض الامتناع منه ، وهو المراد من قول المصنف وغيره " لم يؤمر " بل لعل ذلك هو الداعي للتعبير به دون عدم الوجوب . وليس المقام كمن في يده مال وادعى الوكالة في بيعه مثلا ، فإنه يؤمر بالتسليم لو باعه ، وإن كانت دعواه غير نافذة أيضا على المالك ، إلا أنه لما كان يده على المال وهو يصدق فيه كان معاملا في الظاهر معاملة الثابت ، بخلاف ما نحن فيه فتأمل فإنه لا يخلو من دقة . { و } كيف ف { لو دفع إليه كان للمالك } الذي لم يثبت في حقه الوكالة ولو بيمينه { استعادتها } من كل منهما للعدوان المتحقق فيهما يظاهر الشرع { فإن تلفت } بغير تفريط { كان له إلزام أيهما شاء } بالكل أو البعض لذلك { مع } فرض { إنكاره الوكالة ، ولا يرجع أحدهما على الآخر } لو رجع عليه ، لكونه ظالما عندهما في رجوعه ، أما مع التفريط فيتجه رجوع الدافع لو رجع عليه المالك على الوكيل بعد غرامته أو قبلها بالمطالبة في وجه .